ملحمة الهروب: رحلة المهاجرين من بيلاروسيا إلى بولندا ومصيرهم في ألمانيا

تنقلب صفحات التاريخ وتكتب حكاية المهاجرين الذين يحاولون العبور من بيلاروسيا إلى بولندا وألمانيا بطرق غير قانونية، على الرغم من كل المحاولات المضنية لإغلاق الحدود، حيث تتمثل هذه القصة في جهود مهربين ماهرين في تهريب المهاجرين إلى التكتل الأوروبي.

الأرقام تشهد على حجم التحدي الذي يواجه قوات حرس الحدود البولندي، حيث يحاول ما يقارب 1000 مهاجر خلال الأسبوع الفائت العبور من بيلاروسيا إلى بولندا، ومن ثم يواصلون رحلتهم نحو ألمانيا.

أما عدد المهاجرين الذين تم احتجازهم للمساعدة في الهجرة إلى بولندا، فقد بلغ 418 شخصًا منذ بداية العام الحالي، وهو عدد يشير إلى أن تصاعد أعداد المهاجرين وقوات الأمن المكلفة بمراقبة الحدود.

المهاجرون من بيلاروسيا إلى بولندا ثم ألمانيا

ملحمة-الهروب-رحلة-المهاجرين-من-بيلاروسيا-إلى-بولندا-ومصيرهم-في-ألمانيا

وعلى الرغم من الصعوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على شركات الطيران بخصوص نقل المهاجرين بتأشيرات بيلاروسية، إلا أن تهريب المهاجرين عبر الحدود البيلاروسية البولندية لا يزال مستمرًا.

إذ يتنقل المهاجرون عبر روسيا باتجاه مينسك، حيث لا توجد ضوابط حدودية بين روسيا وبيلاروسيا، مما يسهل عملية التنقل بين الدولتين.

معبر بين بيلاروسيا وبولندا يبدو حيويًا ونشطًا، حيث يحاول المهاجرون من جنسيات مختلفة العبور، بما في ذلك الهنود والأفغان والبنغال والباكستانيين والسوريين والإيرانيين وغيرهم، مما يجعل من المهمة أكثر تعقيدًا.

رغم أن عدد محاولات العبور زاد هذا العام، فإن نجاح عمليات العبور غير القانونية بقوات الحدود البولندية يبدو محدودًا، فالعبور لا يأتي بسهولة وإنما يتطلب العزيمة والاستعانة بمهربين محترفين، حيث تظهر قصة مهاجر سوري كردي النجاح في العبور بعد ثلاث محاولات.

تنوع جنسيات المهاجرين يعكس تعقيد الموقف وأهمية التعاون بين الدول في التعامل مع هذا الظرف الصعب.

هكذا يتعايش المهاجرون والمهربون مع تحديات عديدة وصراعات جديدة، محاولين الوصول إلى حياة أفضل ومستقبل آمن في أراضي أوروبا الغربية.

وفي النهاية، تظل هذه القصة تشهد على عزيمة البشر في التغلب على الصعاب والتحديات، في سعيهم لبناء حياة أفضل وآمنة في مكان جديد يعطيهم فرصة للعيش بكرامة وأمان.

في رحلة ملحمية وخطرة، يحاول المهاجرون عبور الحدود الهروب من ظروف صعبة في بلادهم إلى الأمان والفرص في أوروبا الغربية.

تحكي القصة عن داريان، وهو شاب يحاول الوصول إلى ألمانيا بمساعدة مهربين يعرضون الأمر بسهولة ويوهمونه بأن الرحلة ستكون كالنزهة، لكن الواقع كان أكثر تعقيدًا وصعوبة مما توقع.

تنطلق الرحلة من موسكو إلى مينسك، حيث يقوم المهاجرون بالاتصال بمهربين لتسهيل تنقلهم من بيلاروسيا إلى بولندا.

حيث يتعرضون للعديد من المخاطر والصعوبات، بدءًا من الاعتداءات من قبل حرس الحدود البيلاروسيين إلى تركهم في الغابة عندما لا ينجح الأمر، مما يزيد من معاناتهم.

من أجل الوصول إلى بيلاروسيا، يدفع المهاجرون مبالغ مالية كبيرة للمهربين، وبالإضافة إلى ذلك، يتعين عليهم أن يصلوا إلى الحدود البيلاروسية البولندية بمفردهم دون مساعدة، وإلا فإنهم يتجهون عبر الغابة باستخدام آلية لتحديد الموقع الجغرافي على هواتفهم.

العبور عبر النهر بدلاً من الجدار يكلف أكثر مادياً ويزيد من فرص النجاح.

تكمن التحديات أيضًا في التواصل مع المهربين، حيث يجب أن يجيدوا اللغة السلافية للتفاهم والتعامل معهم، حيث يتعامل المهاجرون مع سائقي المركبات الذين يأخذون مبالغ مرتفعة لنقلهم عبر الحدود.

رغم كل تلك الصعوبات، تظل الرحلة مستمرة، حيث يعبر العديد من المهاجرين الحدود سنوياً في محاولة لبناء حياة جديدة ومستقبل أفضل.

إن قصة المهاجرين تعكس الشجاعة والتحديات التي يواجهونها في سبيل الحرية والأمان والأمل.

يمكنكم أيضًا قراءة مقالات موسوعة ألماني بيديا باللغتين الإنجليزية والألمانية عبر الرابطين التالين: AlmanyPedia ENAlmanyPedia DE

كما يمكنكم متابعة أحدث اخبار المانيا اليوم بشكلٍ يومي عبر الاشتراك في خدمة الإشعارات لدينا بشكلٍ مجاني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى