حرص الاتحاد الأوروبي على كفاءة المنتجات الطبية يسبب أزمة للعيادات

Medizinprodukte sind teilweise Mangelware

تواجه العيادات في الاتحاد الأوروبي نقصًا في المنتجات الطبية الضرورية اللازمة لعلاج المرضى بسبب صعوبة القواعد الصارمة للاتحاد فيما يخص اجراءات التوريد.

لم تؤثر أزمة الطاقة وحدها على تأخير توريد المنتجات الطبية للعيادات والقطاع الطبي بأكمله وإنما شكلت الإجراءات المتخذة لتوريد تلك المنتجات عامل كبير أيضًا في التأخير، فيشترط الاتحاد الأوروبي قواعد صارمة للموافقة على توريد الأجهزة الطبية إلى جانب شرط الموافقة كل خمس سنوات على استمرارية الأجهزة بعد فحصها مرة أخرى والتأكد من كفاءتها.

اخبار-المانيا-بالعربي---حرص-الاتحاد-الأوروبي-على-كفاءة-المنتجات-الطبية-يسبب-أزمة-للعيادات---ألماني-بيديا

ويقول البروفيسور نيكولاس هاس أحد أطباء قلب الأطفال وأمراض القلب الخلقية بمستشفى ميونخ:

“نحتاج إلى بالون مثل هذا حتى نتمكن من إجراء عملية جراحية لحديثي الولادة في الحاضنة – لإنقاذ حياة الكثير من الأطفال إذا ولد طفل بعيب قلبي معين”.

هذا وقد أوضح هاس أن القسطرة البالونية من المنتجات الطبية التي تعاني من نقص حاليًا بالقطاع الطبي الأمر الذي يجعل الأطباء يستخدمون منتجات بديلة أثناء إجراء تلك العمليات الخطيرة والحساسة.

ويوضح البروفيسور نيكولاس أن الاتحاد الأوروبي حريص على كفاءة الأجهزة التي تستخدم للمرضى بشكل كبير مما يؤدي إلى أنه في حالة شكهم في أي منتج طبي يكون من الأفضل استبعاده تمامًا وعدم الموافقة عليه، وهذا ليس فقط بالنسبة للقسطرة البالونية وإنما أيضًا بالنسبة للعديد من المنتجات الطبية الأخرى كالأطراف الصناعية والخراطيم وغيرها من الأدوات التي يقل انتاجها كلما قل استخدامها في القطاع الطبي.

هذا إلى جانب أن هناك صعوبة في الاجراءات للحصول على تلك الموافقات التي تمكن العيادات من الحصول على المنتجات الطبية فإن تكلفة إصدار الموافقات عالية جدًا.

كما علق Peter Liese سياسي صحي في البرلمان الأوروبي وكان يعمل طبيب للأطفال في مركز القلب في شمال نهر الراين وستفاليا لسنوات بأن الوضع الحالي خطير ويجب بحث حلول لإنقاذ الأطفال مرضى القلب بشكل سريع ويجب إيجاد حلول لتسهيل إجراءات الاتحاد الأوروبي فيما يخص لائحة الأجهزة الطبية.

وكان السبب في تشديد لوائح الاتحاد الأوروبي بشأن توريد المنتجات الطبية إلى القطاع الطبي ما حدث في 2017 بما يسمى فضيحة زراعة الثدي بعد أن استخدم بعض المصنعين مادة السيليكون الصناعي رخيص الثمن مخاطرين بصحة النساء في ذلك الوقت.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى